يعد تأسيس جامعة نينوى اشرق صرح علمي جديد في محافظة نينوى، تلك المنطقة العريقة التي احتضنت حضارة نينوى القديمة والتي شهدت تأسيس اول المدارس. وقد صدر القانون بتشكيل جامعة نينوى في 3 شباط 2014 لتبدأ الجامعة بكليتين يافعتين هما (طب نينوى وهندسة الالكترونيات) اللتين مضى على تأسيسهما 12 عاماً حيث تم نقل انتساب تلك الكليتين من جامعة الموصل الى جامعة نينوى عام 2014 لتشكلان لبنتين راسختين في الجامعة الفتية, ولتبدأ الجامعة مرحلة جديدة طريقها الرصانة وهدفها التطور نحو مكانة مرموقة بين الجامعات العراقية.

    واذ تعلو الآية الكريمة "اقرا وربك الاكرم" شعار جامعة نينوى فان الجامعة تنهل من الآية مغزىً عظيماً مفاده أن القراءة والتحصيل العلمي هما طريقا الهداية وصولاً الى الهدف، وليكون ذلك مناراً لطلبة وملاك الجامعة في السعي للعطاء وتعزيز الرصانة، كما تهدف جامعة نينوى أن تكون عراقية لكل العراقيين حيث لا فرق ولا تمييز إلا بمقياس العلم والعطاء.
    هذه الجامعة الفتية التي لم يمض على تأسيسها سوى بضع سنوات، تزامن ابتداء العمل فيها مع نكبة احتلال الموصل وما تلاها، من ظروف النزوح والتهجير في أيامها الأولى فعملت الجامعة على إيجاد البدائل واستمرت بالعمل خارج محيطها خلال الاحتلال وما بعد التحرير لإعادة وتأهيل ما تعرض للتخريب والتدمير ولتتحدى الزمن بإعادة البنية التحتية، وتنظيم البنية الإدارية والفنية، لتنهض مسرعة تسابق الزمن للحاق بجامعات سبقتها بعقود ونشات بظروف مثالية ومستقرة.

   حيث أن الموقع الأصلي لجامعتنا هو في الجانب الأيمن لمدينة الموصل فإن ذلك يشكل ميزة اضافية، كونها ستوفر سهولة الوصول والتواصل مع المزيد من أبناء محافظة نينوى والمحافظات العراقية الأخرى وخاصة جنوب نينوى، مما يدفعنا الى التفكير بجدية في توسيع الكليات والاختصاصات الحالية أذ ليس من المعقول ان نتوقف عند كليتي الطب والهندسة، فمهمتنا القادمة هي العمل في استحداث الكليات الخمس المخطط لها (الصيدلة, التمريض, تقنية المعلومات, والقانون) لتضم الجامعة الاختصاصات الطبية والهندسية والعلوم والانسانيات, وكذلك الاهتمام بتطوير دور وإمكانيات الجامعة في جانب البحوث والترقيات. لذلك فإننا نحتاج من الجميع أن يشعر أن هذه الجامعة هي جامعته، وهي صفحة مهمة في تاريخه، وأن يسعى بكل جدية وحرص لتكون هذه الصفحة ناصعة البياض ومدعاة للفخر ومؤشرا للتميز والنجاح الاستثنائي. اقولها وبكل صراحة على الجميع أن يكونوا مثابرين ومن لا يجد في نفسه القدرة على العمل بهذه الروحية سيجد نفسه الركب، وأنا على ثقة أن غالبية ملاكات الجامعة هم من المتميزين والمبدعين.


الأستاذ الدكتور أسامة إسماعيل المشهداني

رئيس جامعة نينوى